ابن الأثير
41
الكامل في التاريخ
ذكر حلف الفضول قال ابن إسحاق : وكان نفر من جرهم وقطوراء يقال لهم : الفضيل « 1 » ابن الحارث الجرهميّ ، والفضيل بن وداعة القطوريّ ، والمفضّل بن فضالة الجرهميّ ، اجتمعوا فتحالفوا أن لا يقرّوا ببطن مكّة ظالما ، وقالوا : لا ينبغي إلّا ذلك لما عظّم اللَّه من حقّها ، فقال عمرو بن عوف الجرهميّ : إنّ الفضول تحالفوا وتعاقدوا * ألّا يقرّ ببطن مكّة ظالم أمر عليه تعاهدوا وتواثقوا * فالجار والمعترّ [ 1 ] فيهم سالم ثمّ درس ذلك فلم يبق إلّا ذكره في قريش . ثمّ إنّ قبائل من قريش تداعت إلى ذلك الحلف فتحالفوا في دار عبد اللَّه ابن جدعان لشرفه وسنّه « 2 » ، وكانوا بني هاشم وبني المطّلب وبني أسد بن عبد العزّى وزهرة بن كلاب وتيم بن مرّة ، فتحالفوا وتعاقدوا أن لا يجدوا بمكّة مظلوما من أهلها أو من غيرهم من سائر الناس إلّا قاموا معه وكانوا على ظلمه حتى تردّ عليه مظلمته ، فسمّت قريش ذلك الحلف حلف الفضول ، وشهده رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال حين أرسله اللَّه تعالى : لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد اللَّه بن جدعان ما أحبّ أنّ لي به حمر النّعم ، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت . قال : وقال محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ : كان بين الحسين بن
--> [ 1 ] والمعبّر . ( المعترّ : المتعرض للمعروف من غير أن يسأل ) . ( 1 ) . الفضل . B ( 2 ) . نسبه . B